ابن تغري
20
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
ببلدها ، ودخل البرنلي حلب مظهرا طاعة الملك الظاهر بيبرس ، وأقام بها إلى أن كتب إليه الملك الصالح واستنجده ؛ فكتب إلى الملك الظاهر يستأذنه في التوجه لنصرته ؛ فأجابه ، وأمره بالتربص بحران إلى أن يصل « 1 » إليه العسكر السلطاني بنجدته « 2 » - صاحب الموصل - ، فوصل حرّان وأقام بها ، ثم خاف من العسكر السلطاني أن يقبض عليه ؛ فتوجه بمن معه إلى سنجار لنجدته « 3 » - الملك الصالح - ، وكان التتار يحاصرون الصالح بسنجار ، فلما بلغهم قدوم البرنلي غرّهم كبيرهم صندغون بمن معه « 4 » على الهرب ، واتفق وصول الزين الحافظي « 5 » [ 4 ب ] « 6 » إليه من عند هولاكو « 7 » فقال لهم : إن الجماعة التي مع البرنلي قليلة ، وأن المصلحة تقتضى ملاقاته ؛ فقوى عزمهم فرجعوا إلى البرنلي والتقوا معه بطائفة التتار ، وهم نحو عشرة آلاف وعليهم صندغون ، ومع
--> ( 1 ) « اتصل » في ن . ( 2 ) يقصد : « بنجدة صاحب الموصل » . ( 3 ) يقصد « نجدة الملك الصالح » وانظر : السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 475 . ( 4 ) « معهم » في ن . ( 5 ) هو سليمان بن علي بن عامر ، الأمير زين الدين بن المؤيد ، المعروف بالزين الحافظي ، السلوك ، ج 1 ، ق 2 ، ص 413 ، ( حاشية 4 ) . ( 6 ) « إليه » ساقطة من ط ، ن . ( 7 ) المعروف أن صاحب حلب كان قد أرسل الأمير زين الدين الحافظي إلى القان التترى بتحف وهدايا . فلما حل هولاكو بن تولى بن جنكز خان ( ت سنة 664 ه / 1265 م ) . ببلاد إيران كان سلطان حلب يظهر الطاعة له في الخفاء فإنهم بذلك عند نواب الشام وقصدوه فهرب إلى هولاكو وقوى من عزمه على فتح حلب . راجع : جامع التواريخ ، ص 305 . هذا ولهولاكو ترجمة بالمنهل .